فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261769 من 466147

أن الكسدانيين كانوا يعادون اليونانيين ، فأعان الروم اليونانيين فغضب الكسدانيون من ذلك فحاربوا أهل رومية ، واتصلت الحروب بينهم إلى هذا الحد ، فلما انتقد الله العزيز على الكسدانيين طول تجبرهم وحكم بزوال ملكهم وانقضاء دولتهم كما أخبرت به الأنبياء عليهم السلام ، أثار عليهم من ملوك الأمم ملكين عظيمين: أحدهما دارا ملك ماداي ، والآخر كورش ملك الفرس ، فتزوج كورش ملك الفرس بنت دارا واتفقا على معصية الكسدانيين ، وأظهر الخلاف على بلتشصار بن بختنصر ملكهم ، ثم سار إلى بابل في عساكر قوية ، فأرسل إليهم بلتشصر عسكراً كبيراً ، فجرت بينهم حرب عظيمة ، قتل فيها من الفريقين خلق كثير ، ثم انهزم عسكر بلتشصر وهربوا ، فتبعهم كورش ودارا إلى مسيرة يوم عن بابل ، وقتلا كثيراً منهم ، وأقام دارا وكورش في ذلك الموضع ، ثم إن بلتشصر بعث إليهما بألف قائد من قواده ومعهم جميع خاصته وجبابرته ، فخرجوا من بابل آخر النهار ، وساروا ليلتهم فانتهوا إلى عسكر دارا وكورش عند الصباح فكبسوهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، فانهزم دارا وثبت كورش فقاتل الكسدانيين ومنعهم أن يتبعوا عسكر دارا ، وقامت الحرب بينهم طول النهار ، ثم استظهر الكسدانيون على الفرس وقتلوا جماعة منهم ، فانهزم الفرس وعاد قواد بلتشصار إليه ظافرين غانمين ، فعظم سرور بلتشصار بذلك ، وصنع لقواده صنيعاً عظيماً أحفل فيه وأحضر الآلات الحسنة من الفضة والذهب ، وبالغ في إكرامهم وحضر معهم مجلس الشراب ، فأكل وشرب وعظم سرورهم وسروره ، فلما أخذ الشراب منه أراد أن يزيد في إكرام أصحابه وسرورهم ، فأمر بإحضار آلات الذهب والفضة التي كان جده بختنصر الملك قد أخذها من هيكل بيت المقدس ، ونقلها مع جالية بني إسرائيل إلى بابل ، فأحضرت تلك الآلات بحضرة بلتشصر فشرب فيها الخمر وسقى فيها قواده ونساءه وجواريه ، وأقبلوا يسبحون لأصنامهم ويحمدونها ، قال: فسخط الله سبحانه من ذلك وكره ما فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت