فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261328 من 466147

ثم يقول: « وليس فِي الإسراء بجسده وحال يقظته استحالة ، إذ لو كان مناما لقال: « بروح عبده » ولم يقل « بعبده » وقوله تعالى: « ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى » .. ولو كان مناما لما كانت فيه آية ولا معجزة ، ولا استبعده الكفار ، ولا كذبوه فيه ، ولا ارتدّ به ضعفاء من أسلم ، وافتتنوا به .. إذ مثل هذه المنامات لا ينكر .. بل لم يكن ذلك الإنكار منهم إلا وقد علموا أن خبره إنما كان عن جسمه ، وحال يقظته. »

وممن قال بأن الإسراء كان بالجسد والروح معا .. البيضاوي فِي تفسيره ، وقد أراد أن يخرج هذا الرأي على أسلوب البحث العلمي ، وأنه من الممكنات التي لا ينكرها العلم .. يقول البيضاوي: « والأكثر - أي من آراء العلماء ـ

أنه أسرى بجسده إلى بيت المقدس ، ثم عرج به إلى السماوات ، حتى انتهى إلى سدرة المنتهى ، ولذلك تعجّب قريش واستحالوه. »

ثم يقول: « والاستحالة مدفوعة بما ثبت فِي الهندسة أن ما بين طرفى قرص الشمس ضعف ما بين طرفى كرة الأرض مائة ونيفا وستين مرة ، ثم إن طرفها - الشمس - الأسفل يصل موضع طرفها الأعلى فِي أقل من ثانية!! وقد برهن فِي الكلام أن الأجسام متساوية فِي قبول الأعراض ، وأن اللّه سبحانه قادر على كل الممكنات ، فيقدر أن يخلق مثل هذه الحركة السريعة فِي بدن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو فيما يحمله ، والتعجب من لوازم المعجزات. »

والذي نقف عنده من كلام البيضاوي هنا قوله: « وقد برهن فِي الكلام أن الأجسام متساوية فِي قبول الأعراض » .. وهذا يعني أن الأجسام جميعها ترجع إلى أصل واحد ، وأن هذا الأصل قابل لجميع الأعراض التي تقبلها الأجسام ، بمعنى أن المادة التي شكل منها كائن ما ، قابلة لأن يشكل منها كائن آخر مخالف له ، مع اختلاف فِي نسب الأجزاء التي يتكون منها الكائن وفى أوضاع هذه الأجزاء ، بل إن ذلك نفسه واقع فِي أجزاء الكائن الواحد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت