فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261322 من 466147

إنه أمين السّماء .. لا يكذب أبدا .. هذا مبدأ يجب أن يسلم به كل من يدخل فِي هذا الدين ، ويؤمن باللّه ورسوله .. واللّه سبحانه وتعالى يقول: « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » (7: الحشر) .

إن حديث الإسراء اختبار عمليّ لإيمان المؤمنين .. فمن آمن باللّه ، لا يكون إيمانه إيمانا حقّا ، حتى يؤمن برسوله ، ولا يكون مؤمنا برسوله حتى يصدّق كل قول يقوله ، ويسلّم به ، قبل أن ينظر فيه ، أو يعرضه على عقله .. وإن كان ذلك لا يمنعه من أن ينظر بعد هذا فِي قول الرسول ، وأن يعرضه على عقله فذاك نظر غايته الفهم والإدراك لمرامى قول الرسول والعمل به ..

فهذه آيات اللّه التي كانت تنزل على الرسول الكريم ، إنها لم يقم عليها شاهد بأنها كلام اللّه ، إلّا إيمان المؤمنين به ، بأنه رسول من عند اللّه ، وإن كان فِي آيات اللّه ذاتها ما يحدث عن إعجازها ، وأنها ليست من قول بشر .. ولكن هذا لا يعرف إلا بعد نظر فِي وجه آيات القرآن ، واستعراض ما فيها من قوى الحق ، وشواهد الإعجاز!

هذا ما ينبغى أن نقف عنده من حديث الإسراء ، فإذا كان لنا أن نمدّ النظر إلى ماوراء هذا ، فهو ما جاء من ذكر المسجد الأقصى ، وجعله معلما من معالم الإسلام ، يناظر المسجد الحرام .. وفى هذا ، ما يصل مشاعر المسلمين بهذين المسجدين ، ويجعلهما معا آيتين من آيات اللّه فِي الأرض ، يستظلّ المسلمون بظلهما ، ويقومون على عمارتهما وتأمين السّبل إليهما .. وهذا لا يكون إلا إذا كان هذان المسجدان داخل دار الإسلام ، وتحت يد المسلمين ، الأمر الذي يكشف عن وجه من وجوه إعجاز القرآن ، فِي إخباره بالغيب ، الذي لم يكن يقع لنظر أحد من المسلمين يومذاك ، أو يدور فِي خواطرهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت