ولو كان لبني إسرائيل أن تكون لهم سورة باسمهم فِي القرآن الكريم ، لكانت سورة البقرة - مثلا - أولى من الإسراء فِي هذا المقام ، إذ كانت البقرة تحوى من أخبار بني إسرائيل ، أكثر مما تحويه سورة الإسراء ، ومع هذا فقد أخذت السورة اسم البقرة ، وهي بقرة بني إسرائيل ، ولم تأخذ اسمهم! الأمر الذي يحمل على القول بأنه مستبعد أصلا أن يكون لبني إسرائيل سورة باسمهم فِي كتاب اللّه ، وإن كان لأبى لهب سورة باسمه! ومن جهة أخرى ، فإنا نرى سورا فِي القرآن ، فيها حديث مستفيض عن بني إسرائيل ، كسورة الأعراف ، وسورة طه ، مثلا ، ومع هذا فلم تسمّ أيّ منهما سورة بني إسرائيل!! فلما ذا كانت سورة « الإسراء » بالذات ، هي التي يدخل عليها هذا الاسم ، وينازعها شرف هذه التسمية التي سميت بها تلك السورة؟
إننا نشمّ هنا ريح « اليهود » ونجد بصمات أصابعهم المتلصصة ، التي تريد أن يكون حديث « الإسراء » حديثا خافتا ، لا بذكر إلا عند تلاوة الآية ، دون أن يجرى له ذكر عند الحديث عن سور القرآن الكريم ، كلما ذكرت آية من آيات هذه السورة ، ونسبت إليها الآية .. وذكر السورة فِي القرآن الكريم يحرى عادة أكثر من ذكر أي آية من آياتها.
هذه واحدة ، من فعلات اليهود فِي حديث الإسراء!