فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261295 من 466147

(ا) آية الإسراء إذ صرح فيها بأنه أسرى بعبده ، والعبد مجموع الروح والجسد ، فوجب أن يكون الإسراء حاصلا بهما.

(ب) الحديث المروي فِي الكتب الصحاح كالبخارى ومسلم وغيرهما ، وهو يدل على أن الذهاب من مكة إلى بيت المقدس ثم منه إلى السماوات العلى ثم إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام.

وأنكره آخرون وأثبت وا أن المعراج كان بالروح فحسب لوجوه:

(1) إن الحركة البالغة فِي السرعة إلى هذا الحد غير معقوله.

(2) إنه لو صح ذلك لكان أعظم المعجزات وكان يجب أن يظهر حين اجتماع الناس حتى يستدلّ به على صدقه فِي ادعاء النبوة ، فأما أن يحصل ذلك فِي وقت لا يراه فيه أحد ، ولا يشاهده فيه مشاهد ، فإن ذلك عبث لا يليق بحكمة الحكيم.

(3) إن الصعود بالجسم إلى العالم العلوي فوق طبقات معينة مستحيل ، لأن الهواء معدوم ، فلا يمكن أن يعيش فيه الجسم الحي أو يتنفس فيه.

(4) إن حديث المعراج اشتمل على أشياء فِي غاية البعد:

(ا) شق بطنه وتطهيره بماء زمزم ، والذي يغسل بالماء هو النجاسات العينية ، ولا تأثير لذلك فِي تطهير القلب من العقائد الزائفة ، والأخلاق المذمومة.

(ب) ركوب البراق ولا حاجة له بذلك لأن العالم العلوي فِي غنى عن ذلك.

(ج) إنه تعالى أوجب خمسين صلاة ، ولم يزل محمد صلى اللّه عليه وسلّم يتردد بين اللّه وموسى إلى أن عاد الخمسون إلى خمس بسبب شفقة موسى عليه السلام - وهذا غير جائز كما قال القاضي أبو بكر الباقلاني لأنه يقتضى نسخ الحكم قبل العمل به ، وهذا بداء محال على اللّه.

(د) لم يقل أحد من المسلمين بأن الأنبياء أحياء بأجسادهم فِي العالم العلوي ، وإنما الحياة هناك حياة روحية لا جسمانية ، والتخاطب والكلام معهم والصلاة بهم من الأمور الروحية لا الجسمية ، إذ لا يعقل غير هذا - وبهذا يثبت المعراج الرّوحى لا الجسماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت