فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261287 من 466147

الثامن: قال الشمس ابن القيم في"زاد المعاد": اختلف الصحابة: هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه تلك الليلة أم لا ؟ فصح عن ابن عباس أنه رأى ربه . وصح عنه أنه قال: رآه بفؤاده . وصح عن عائشة وابن مسعود إنكار ذلك وقالا: إن قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} [النجم: 13 - 14] إنما هو جبريل . وصح عن أبي ذر أنه سأله: هل رأيت ربك ؟ قال: ( نور ، أنى أراه ؟ ! ) . أي: حال بيني وبين رؤية النور . كما قال في لفظ آخر: ( رأيت نوراً ) . وقد حكى عثمان بن سعيد الدارميِّ اتفاق الصحابة على أنه لم يره . قال شيخ الإسلام ابن تيمية ، قدس الله روحه: وليس قول ابن عباس أنه رآه مناقضاً لهذا . ولا قوله رآه بفؤاده . وقد صح عنه أنه قال: ( رأيت ربي تبارك وتعالى ) . ولكن لم يكن هذا في الإسراء ، ولكن كان في المدينة لما احتبس عنهم في صلاة الصبح . ثم أخبرهم عن رؤية ربه تبارك وتعالى تلك الليلة في منامه . وعلى هذا بنى الإمام أحمد رحمه الله وقال: نعم ، رآه حقاً . فإن رؤيا الأنبياء حق ولا بد . ولكن لم يقل أحمد: إنه رآه بعيني رأسه . ومن حكى عنه ذلك فقد وهم عليه . ولكن قال مرة: رآه ، ومرة قال: رآه بفؤاده . فحكيت عنه روايتان وحكيت عنه الثالثة . من تصرف بعض أصحابه أنه رآه بعيني رأسه . وهذه نصوص أحمد موجودة ليس فيها ذلك . وأما قول ابن عباس: رآه بفؤاده مرتين . فإن كان استناده إلى قوله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] ، ثم قال: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] ، والظاهر أنه مستنده ، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أن هذا المرئي جبريل . رآه مرتين في صورته التي خلق عليها . وقول ابن عباس هذا . هو مستند الإمام أحمد في قوله: رآه بفؤاده . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت