فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261259 من 466147

قال في"المواهب"ولم يسألوه عما رأى في السماء لأنه لا عهد لهم بذلك فقالوا: أما لنعت فقد أصاب فقالوا: ما آية ذلك يا محمد؟ أي ما العلامة الدالة على هذا الذي أخبرت به فإنا لم نسمع بمثل هذا قط أي: هل رأيت في مسراك وطريقك ما نستدل بوجوده على صدقك أي لأن وصفك لبيت المقدس يحتمل أن تكون حفظته عمن ذهب إليه فقال عليه السلام:"آية ذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا"أي في الروحاء وهو محل قريب من المدينة أي بينه وبين المدينة ليلتان"قد أضلوا ناقة لهم"أي وأنا متوجه وذاهب"وانتهيت إلى رحالهم وإذا قدح ماء فشربت منه"فاسألوهم عن ذلك وشرب الماء للغير جائز لأنه كان عند العرب كاللبن مما يباح لكل مجتاز من أبناء السبيل قالوا: فأخبرنا عن عيرنا قال:"مررت بها في التنعيم"وهو محل قريب من مكة أي وأنا راجع إلى مكة فأخبرهم بعدد جمالها وأحوالها"وأنها تقدم مع طلوع الشمس يتقدمها جمل أورق"وهو ما بياضه إلى سواد"عليه غرارتان إحداهما سوداء والأخرى برقاء"أي فيها بياض وسواد أي جوالق مخطط ببياض فابتدر القوم الثنية أي الجبل فقال قائل منهم هذه والله الشمس قد أشرقت فقال آخر هذه والله العير قد أقبلت يتقدمها جمل أورق كما قال محمد عليه الغرارتان فتاب المرتدون وأصر المشركون وقالوا إنه ساحر.

وجاء في بعض الروايات أن الشمس حبست له عليه السلام عن الطلوع حتى قدمت تلك العير وحبس الشمس وقوفها عن السير أي عن الحركة بالكلية وقيل بطؤ حركتها وقيل ردها إلى ورائها.

فإن قيل حبسها ورجوعها مشكل لأنها لو تخلفت أو ردت لاختلت الأفلاك وفسد النظام.

قلنا: حبسها وردها من باب المعجزات ولا مجال للقياس في خرق العادات.

وقد وقع حبس الشمس لبعض الأنبياء كداود وسليمان ويوشع وموسى عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت