فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261244 من 466147

قال في"المناسبات": ثم لقاؤه في السماء السابعة إبراهيم عليه السلام لحكمتين إحداهما أنه رآه عند البيت المعمور مسنداً ظهره إليه والبيت المعمور حيال الكعبة

أي بازائها ومقابلتها وإليه تحج الملائكة كما أن إبراهيم هو الذي بنى الكعبة وأذن في الناس بالحج والحكمة الثانية أن آخر أحوال النبي عليه السلام حجه إلى البيت الحرام وحج معه ذلك العام نحو من سبعين ألفاً من المسلمين ورؤية إبراهيم عند أهل التأويل توذن بالحج لأنه الداعي إليه والرافع لقواعد الكعبة المحجوجة قال صلى الله عليه وسلّم"ثم ذهب بي"أي جبريل"إلى سدرة المنتهى"وهي شجرة فوق السماء السابعة في أقصى الجنة إليها ينتهي الملائكة بأعمال أهل الأرض من السعداء وإليها تنزل الأحكام العرشية والأنوار الرحمانية"وإذا أوراقها كآذان الفيلة"جمع الفيل أي في الشكل وهو الاستدارة لا في السعة إذ الواحدة منها تظل الخلق كما في بعض الروايات"وثمرها كالقلال"جمع قلة وهي الجرة العظيمة وهذه الشجرة هي الحد البرزخي بين الدارين فأغصانها نعيم لأهل الجنة وأصولها زقوم لأهل النار ولافنانها حنين بأنواع التسبيحات والتحميدات والترجيعات عجيبة الألحان تطرب لها الأرواح وتظهر عليها الأحوال وأم فيها رسول الله ملائكة السماوات في الوتر فكان إمام الأنبياء في بيت المقدس وإمام الملائكة عند سدرة المنتهى فظهر بذلك فضله على أهل الأرض والسماء ويخرج من أصل تلك الشجرة أربعة أنهار نهران باطنان أي يبطنان ويغيبان في الجنة بعد خروجهما من أصل تلك الشجرة وهما الكوثر ونهر الرحمة ونهران ظاهران أي يستمران ظاهرين بعد خروجهما من أصل تلك الشجرة فيجاوزان الجنة وهما النيل نهر مصر والفرات نهر الكوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت