فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261241 من 466147

قال ابن الملك: إنما بكى موسى إشفاقاً على أمته حيث قصر عددها عن عدد أمة محمد لا حسداً عليه لأنه لا يليق به وأما قوله أن غلاماً بعث بعدي فلم يكن على سبيل التحقير بل على معنى تعظيم المنةتعالى لأن محمداً مع كونه غير طويل العمر في عبادة ربه خصه بهذه الفضيلة.

يقول الفقير: بكاء موسى عليه السلام هو المناسب لمقامه لأنه كان له غيرة غالبة ولذا لما مر عليه السلام عليه وهو يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر سمع منه وهو يقول برفع صوته أكرمته فضلته يخاطب ربه وعاتبه ادلالاً وهو لا يستلزم الحسد والتحقير لأن كمل أفراد الأمة مطهرون عن مثل هذا فكيف الأنبياء خصوصاً أولوا العزم منهم ومن البين أن أهل الجنة يرضون بما أوتوا من الدرجات على حسب استعداداتهم فلا يتمنى بعضهم مقام بعض لكونه خارجاً عن الحكمة فكذا الأنبياء الأولياء في مقاماتهم المعنوية وإلا لما استراحوا وهو مخل برتبتهم.

قال في"المناسبات": ولقاؤه في السماء السادسة لموسى عليه السلام يوذن بحالة تشبه حالة موسى عليه السلام حين أمر بغزوة الشام وظهر على الجبابرة الذين كانوا فيها وادخل بني إسرائيل البلد الذي خرجوا منه بعد إهلاك عدوهم وكذلك غزا رسول الله صلى الله عليه وسلّم تبوك من أرض الشام وظهر على صاحب دومة الجندل حتى صالحه على الجزية بعد أن أتى به أسيراً وافتتح مكة ودخل أصحابه البلد الذي خرجوا منه"ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل قيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: أوقد بعث إليه قال: نعم ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام قال: هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت