فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260923 من 466147

لانشغاله بأحد الكبراء عن أحد الضعفاء. والسياق كله تنبيه إلى كيدهم وتحذير من ملاينتهم ... وتلا ذلك كشف عن خباياهم وعما يبيتون لدعوة الإسلام من شرور

"وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا"إنهم أحرجوه فِي مكة كل الحرج، وكانوا قد رأوا إخراجه، ثم اختاروا قتله. وقد خرج الرسول مهاجرا، ونجاه الله من كيدهم، ولم يلبثوا إلا قليلا بعده حتى انتصر الإسلام وعاد إلى مكة ظافرا ... وصدق الله وعده. وبعد جهاد الدعوة جاء جهاد العبادة، فكلف الرسول بالصلاة ليلا ونهارا"أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا". إننى ألفت كتابى"فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياء"وقد تملكنى شعور بأن الأرض من الأزل إلى الأبد لم تشهد ذاكرا عابدا متفننا فِي الثناء على الله وتمجيده وتقديسه كما رأت ذلك فِي سيرة محمد - عليه الصلاة والسلام - وآثاره فِي كتابه وسنته ناطقة بهذه الحقيقة!. إن محمدا كلمة الله الأخيرة إلى الناس، واللبنة التي تم بها بنيان النبوات الأولى، وقد كان أهل الكتاب يشعرون بأن هناك نبيا قادما، ويجدون فيما لديهم ما يدعو إلى ارتقابه وتصديقه. فلما جاء سارع المخلصون إلى اتباعه، قال تعالى:"وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا * وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا * قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا * ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا". والتاريخ العالمى يذكر أن نصارى الشام ومصر سارعوا إلى الدخول فِي الإسلام بعد زوال الاستبداد الرومانى، ثم حملوه مع العرب إلى آفاق العالمين، مصداق هذه الآيات الكريمة، وإشارة بصدق هذا الجمهور الكبير من أهل الكتاب الذين آمنوا وأخلصوا .... انتهى انتهى. {نحو تفسير موضوعي صـ 217 - 227}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت