فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260922 من 466147

الواقع أن الله لو حقق لهم ما يطلبون ما خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم ، كما قال فِي مكان آخر:"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون * لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون". إن العناد ملك قلوبهم ، وليس الكفر عرضا سريعا يمر ببعض الناس ، إنه مزيج من الحسد والغباء ، والطمع والأثرة ، والبعد عن الكفر يتطلب عقلا واعيا ، وحكما عادلا ، وخلقا زاكيا. والمعركة بين الكفر والإيمان ليست جولة سريعة ، إنها صراع يظل سنين"ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة.."!!"فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا * ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا". ومحمد - عليه الصلاة والسلام - إمام أولى العزم الذين جاهدوا الضلال الأزمنة الماضية ، وهو فِي الجزيرة العربية لن ينشغل بمآرب كفارها ومقترحاتهم ، فرسالته العامة إصلاح الخلل فِي كل نفس ، فِي أية قارة ، إلى أن تقوم الساعة. ويزيد عبؤه جسامة إلى أنه يعتمد فِي نجاحه - بعد تأييد الله - على تحريك العقول وهر التقاليد ، ومعالجة العوج البشرى بالهوينى ، حتى يسلس قياده! ويالها من مهمة!!. هؤلاء كبراء يرفضون أن تجمعهم مع جماهير الناس ساحة ، وقديما قالوا لنوح:"أنؤمن لك واتبعك الأرذلون * قال وما علمي بما كانوا يعملون * إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون * وما أنا بطارد المؤمنين". إنهم يطلبون من محمد أن يجعل لهم مكانة خاصة إذا أراد أن يؤمنوا له!!. وقد ينفق من وقته واهتمامه الكثير ليعالج زعيما إذا آمن تبعته ألوف من الأنصار! وربما أخذ هذا الوقت من حق آخر فقير..! وفى هذا يقول الله له:"وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا * ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا". إن سياسة الدعوة شيء ، والانحرافات الخلقية شيء آخر ، وقد عاتب الله نبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت