وقال تعالى: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ(17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) .
قال الإمامُ أحمدُ: نا ابنُ مهدي: نا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رَزِين.
قال: جاءَ نافعُ بنُ الأزرقِ إلى ابنِ عباسٍ ، فقال: الصلواتُ الخمسُ في
القرآنِ ؟
فقال: نعم ، فقرأ: (فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ) ، قال: صلاةُ
المغربِ (وَحِينَ تُصْبِحُونَ) ، صلاةُ الفجرِ (وَعَشِيًّا) ، صلاةُ
العصرِ (وَحِينَ تُظْهِرُونَ) ، صلاةُ الظهرِ ، وقرأ:(وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ
ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ).
ورواه آدمُ بنُ أبي إياسٍ في"تفسيره"عن حمَّادِ بنِ سلمةَ ، عن عاصم.
قال: جاءَ نافعٌ - ولم يذكرْ أبا رَزِين.
وروى آدمُ - أيضًا -: نا شريك ، عن ليثِ بنِ أبي سليم ، عن الحَكَم بنِ
عُتَيْبةَ ، عن أبي البَخْتري ، عن ابنِ عباسٍ ، قال: جمعتْ هذه الآية ُالصلواتِ
كلَّها - فذكره بمعناه ، ولم يذكرْ فيه: صلاةَ العشاءِ.
رُوي عن الحسنِ وقتادةَ في قولِهِ تعالى: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ) .
قال: صلاةُ المغربِ والعشاءِ ، (وَحِينَ تُصْبِحُونَ) : صلاةُ الغداةِ.
(وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا) ، قال: العصرُ.
(وَحِينَ تُظْهِرُونَ) ، قال: الظهرُ.
خرَّجه البيهقيُّ وغيرُهُ.
[قالَ البخاريُّ] : حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ يوسفَ: أبنا مالكٌ ، عن أبي
الزِّنادِ ، عن الأعْرج ، عن أبي هريرةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:"يتعاقبون فيكُم ملائكةٌ باللَّيلِ وملائكةٌ بالنهارِ ، ويجْتمعُون في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ ، ثمَّ يعْرُج الذين كانُوا فيكُمْ ، فيسألهم - وهو أعلمُ بهم -: كيف تركتُم عبادِي ؛ فيقولونَ: تركناهم وهم يصلُّون ، وأتيناهُم وهم يُصلُّون".