عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من أحدٍ يموتُ سقْطًا أو هرِمًا ، وإنَّما الناسُ بينَ ذلك إلا بُعثَ ابنُ ثلاثينَ سنةً ، فإن كانَ من أهلِ الجنةِ كانَ على مسحةِ آدمَ وصورةِ يوسفَ وقلبِ أيوبَ ، ومن كانَ من أهلِ النارِ عظمُوا وفخمُوا كالجبالِ".
ورواه غير الطبرانيِّ.
وقالَ:"أبناءُ ثلاثٍ وثلاثينَ سنةً".
قوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78)
دلَّ القرآنُ في غيرِ موضع على مواقيتِ الصلواتِ الخمسِ ، وجاءتِ السنةُ
مفسرةً لذلكَ ومبيِّنة له:
فمن ذلك: قولُ اللَّهِ تعالى: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) .
وقد ذكرَ غيرُ واحدٍ من الأئمةِ كـ مالكٍ والشافعيِّ: أنَّ هذه الآيةَ تدلُّ على
الصلواتِ الخمسِ ، ورُوي معناه عن طائفةٍ من السلفِ:
فقال ابنُ عمرَ: دُلوكُ الشمسِ: مَيْلُها - يُشيرُ إلى صلاةِ الظهرِ حينئذٍ.
وعن ابنِ عباسٍ ، قال: دُلوكُ الشمس: إذا جاءَ الليلُ.
وغسق الليلِ: اجتماعُ الليلِ وظلمتِهِ.
وقال قتادةُ: دُلوكُ الشمسِ: إذا زالتِ الشمسُ عن بطنِ السماءِ لصلاةِ
الظهرِ ، وغسقُ الليلِ: بدءُ الليلِ صلاةُ المغربِ.
وقد قِيلَ: إنَّ اللَّهَ تعالى ذكرَ ثلاثةَ أوقاتٍ ، لأن أصلَ الأوقاتِ ثلاثةً.
ولهذا تكونُ في حالةِ جوازِ الجمع بين الصلاتينِ ثلاثةً فقط ، فدلوك الشمسِ:
وقتٌ لصلاةِ الظهر والعصر في الجملةِ ، وغسقُ الليلِ: وقتٌ لصلاة المغربِ
والعشاءِ في الجملةِ ، ثم ذكرَ وقتَ الفجرِ بقولِهِ: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) .
وقد ثبتَ في"الصحيحينِ"عن أبي هريرةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:"يجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ"