فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260386 من 466147

15 -قوله تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّموَاتُ السَّبْعُ وَالأَرضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) الآية . ضمير"فيهنَّ"عائد إلى السماواتِ والأرض ، والتسبيحُ - وهو التنزيهُ - شاملٌ التسبيح بلسان المقال ، كما في المؤمنين ، وبلسان الحال كما في سائر الموجودات ، إذْ كلّ موجود يدلُّ على قدرته تعالى ، وفي ذلك جمعٌ بين الحقيقة والمجاز ، وهو جائزٌ عند الشافعي رضي اللّه عنه.

فإن قلتَ: يمنع من شموله للثاني قوله (ولكنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) لأنه مفقوهٌ لنا ؟

قلتُ: الخطاب فيه للكفَّار ، وهم لمِ يفقهوا تسبيحَ الموجودات ، لأنهم أثبتوا للُّه شركاً ، وزوجاَ ، وولداً ، بل هم غافلون عن أكثر دلائل التوحيد ، والنبوّة ، والمعاد.

16 -قوله تعالى: (وَقَالُوا أئِذَا كنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً)

أعادها بعينها آخر السورة ، وليس تكرارا ، لأن الأولى من كلامهم في الدنيا حين أنكروا البعث ، والثانية من كلام الله تعالى ، حين جازاهم على كفرهم وإنكارهم البعث فقال: (مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ كلَّمَا خَبَت زِدْنَاهُمْ سَعِيراً) الآية.

وقال هنا: (ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا)

وفي الكهف (ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا) بزيادة"جهنم"اكتفى هنا بالإشارة ، ولتقدم ذكر جهنم وهي - وإن تقدَّمت في الكهف - لم يكتف بالِإشارة ، بل جمع بينها وبين العبارة ، لاقتران الوعيد بالوعد بالجنات في قوله (إنَّ ائَذين آمنوا وَعَمِلُوا الصالِحَاتِ كانَتْ لهمْ جَنَّاتُ الفِرْدَوْس نُزُلاً) ليكون الوعد والوعيد ظاهريْنِ للمستمعين.

17 -قوله تعالى: (وَلَقَدْ فضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورَا) .

إن قلتَ: لمَ خصَّ"داود"بالذّكر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت