(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا(9) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا (10)
«فإن قلت» : كيف ذكر المؤمنين الأبرار والكفار ولم يذكر الفسقة؟
قلت: كان الناس حينئذ إما مؤمن تقى، وإما مشرك، وإنما حدث أصحاب المنزلة «1» بين المنزلتين بعد ذلك.
«فإن قلت» : علام عطف (وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) ؟
قلت: على أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا على معنى: أنه بشر المؤمنين ببشارتين اثنتين: بثوابهم، وبعقاب أعدائهم ويجوز أن يراد: ويخبر بأن الذين لا يؤمنون معذبون.
(1) قوله «وإنما حدث أصحاب المنزلة» يعني الفسقة. وإثبات الواسطة مذهب المعتزلة دون أهل السنة، فإن الفسق لا يزيل الإيمان عندهم.