فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260219 من 466147

والرّوح - فيما ذكر المفسرون -: ملك عظيم من ملائكة الله يقوم وحده فيكون صفا وتقوم الملائكة صفّا قال: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا) [سورة النبأ: 38] ، وقال عز وجل: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) .

ويقال للملائكة: الرّوحانيّون، لأنهم أرواح، نسبوا إلى الرّوح - بالألف والنون - لأنها نسبة الخلقة، كما يقال: (رقبانيّ وشعرانيّ.

والرّوح: النّفخ، سمّي روحا لأنه ريح تخرج عن الرّوح. قال ذو الرّمة وذكر نارا قدحها:

فلمّا بدت كفّنتها وهي طفلة ... بطلساء لم تكمل ذراعا ولا شبرا

وقلت له: ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وظاهر لها من يابس الشّحت واستعن ... عليها الصّبا واجعل يديك لها سترا

قوله: وأحيها بروحك، أي أحيها بنفخك.

والمسيح: روح الله، لأنه نفخة جبريل في درع مريم. ونسب الرّوح إلى الله لأنه بأمره كان. يقول الله: (فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا) [سورة الأنبياء: 91] ، يعني نفخة جبريل.

وقد يجوز أن يكون سمّي روح الله لأنه بكلمته كان، قال الله تعالى: كن، فكان.

وكلام الله: روح، لأنه حياة من الجهل وموت الكفر، قال: (يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ) [سورة غافر: 15] ، وقال: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا) [سورة الشورى: 52] .

ورحمة الله: روح. قال الله تعالى: (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) [سورة المجادلة: 22] ، أي برحمة، كذلك قال المفسرون.

ومن قرأ: (فَرُوْحٌ وَرَيْحانٌ) [سورة الواقعة -: 89] بضم الراء، أراد فرحمة ورزق. والريحان: الرزق.

قال النّمر بن تولب:

سلام الإله وريحانه ... ورحمته وسماء درر

فجمع بين الرّزق والرحمة، كما قال الله تعالى: (فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ) وهذا شاهد لتفسير المفسرين.

قال أبو عبيدة فَرَوْحٌ، أراد: حياة وبقاء لا موت فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت