الثامنة والأربعون: قال ثم عرج بي إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل ، قيل من هذا ؟ قال جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال محمد ، قيل أو قد بعث إليه ؟ قال نعم ، ففتح لنا فإذا بموسى عليه السلام فرحّب بي ، ودعا لي بخير ، فلما جاوزته بكى فقيل ما يبكيك ؟ قال أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي ومن سائر الأمم (وهذا منه إشفاق على أمته لا حسدا بأمة محمد ، وقوله غلام على سبيل التعظيم ولا يجوز أن يتصوّر غير هذا المعنى في كلامه عليه السلام ، لأن كمّل الخلق مطهرون من الحسد وغيره ، فكيف بالأنبياء ولا سيما أولى العزم.)
التاسعة والأربعون: قال ثم عرج بنا إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبريل ، قيل من هذا ؟ قال جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال محمد ، قيل أو قد بعث إليه ؟ قال نعم ، ففتح لنا ، فإذا بإبراهيم عليه السلام ، فسلمت عليه فردّ علي السلام ، فقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح (هذا وان محمدا صلّى اللّه عليه وسلم قد أمر بالسلام على الأنبياء في الأرض والسماء ، مع أنه أفضل منهم ، لأنه عابر عليهم ، فهو في حكم القائم وهم في حكم القعود ، والقاعدة الشرعية أن يسلم القائم على القاعد ، وفي هذا دلالة على استحباب لقاء أهل الفضل والصلاح بالبشر والترحيب والكلام اللين الحسن ،