أنظر ما قاله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون (وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) الآية 39 من سورة المؤمن في ج 2 ، ونحن نخاف إن كذبنا أن يصيبنا وبال تكذيبنا ولهذا فإنا نصدق به لأن تصديق ما لا مضرة له في الدين أحسن من تكذيبه ، فالتصديق له ما له والتكذيب فيه ما فيه.
الثامنة والثلاثون: قال ثم انتهيت إلى السماء الدنيا واسمها رفيع ، فأخذ جبريل بعضدي وضرب بابها وقال افتح.
اعلم أن جبريل لا يحتاج إلى فتح باب السماء لأنه لا يحجبه حاجب ، وإنما استفتح لأن معه محمدا الإنسان الكامل (وهذا مما يدلّ على أن العروج كان بالروح والجسد ، إذ لو كان بالروح فقط لما استفتح بل لدخل جبريل على عادته ، ودخلت معه الروح التي هي من أمر اللّه ، وهذا كاف للرد على القائلين به(أما القول الثالث بأنه كان في الرؤيا فغير محتاج للردّ لأنه مردود طبعا) ، قال له الحارس من أنت ؟
قال جبريل ، قال ومن معك ؟ (إنما سأله لأن استفتاحه على غير عادته لأن اللّه أعطاه قوة الاختراق بحيث ينزل من السماء ويصعد إليها بأقل من لحظة) قال محمد ، قال أوقد بعث إليه ؟ قال نعم ، قال الحمد للّه ، ففتح ودخلنا.
قال صلّى اللّه عليه وسلم: