فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259530 من 466147

الجاهلية تنحر الِإبل وتُبَذِّرُ الأموالَ، تطلب بذلك الفخر والسمعة وتذكر ذلك في أشعارها، فأمر اللَّه - عزَّ وجلَّ - بالنفقة في وُجُوهِهمَا فيما يُقَرِّبُ منه ويزلف عنده.

وقوله: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا(27)

أي يفعلون ما يسول لهم الشيطان.

وقوله: (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا(28)

(عَنْهُم) هذه الهاء والميم يرجعان على ذي القُربى والمِسكين وابن

السبيل، (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ) ، أي وإن أعْرضت عَنهُمُ، ابْتغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا، أي لطلب رزقٍ من ربك ترجوه

(فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا) .

(ابْتِغَاءَ) منصوب لأنه مفعول له، المعنى: وإن اعْرَضْتَ عنهم لابتغاء رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ.

وروي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سئل وليس عنده ما يعطى أمسك انتظار الرزق يأتي من اللَّه - جلَّ وعز - كأنَّه يكره الردَّ، فلما نزلت هذه الآية: (فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا) .

كان عليه السلام إذا سئل فلم يكن عنده ما يعطي قال: يَرْزُقنَا

اللَّهُ وإياكُمْ مِنْ فَضْلِهِ.

فتأويل قوله: (مَيْسُوراً) واللَّه أعلم أنه يكسر عليهم فقرهم

بدعائه لهم.

وقوله: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا(29)

معناه لا تبخل ولا تسرف.

(فتقعد) منصوب على جواب النهي، و (محسوراً) أي قد بالغت في الحمل على نفسك وحالك حتى تصير بمنزلة من قد حَسِر.

والحسير والمحسور الذي قد بلغ الغاية في التعب والِإعياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت