وتَتَبَّعه الشيخُ في هذا فقال:"أمَّا ما ارتكبه من المجاز فبعيدٌ جداً، وأمَّا قولُه:"لأنَّ حَذْفَ ما لا دليلَ عليه غيرُ جائزٍ"فتعليلٌ لا يَصِحُّ فيما نحن بسبيلِه، بل ثَمَّ ما يَدُلُّ على حَذْفِه."
وقوله:"فكيف يُحْذَفُ ما الدليلُ على نقيضِه قائمٌ"إلى"عِلْم/ الغيب"فنقول: حَذْفُ الشيءِ تارةً يكونُ لدلالةِ موافِقِه عليه، ومنه ما مَثَّل به في قولِه"أَمَرْتُه فقامَ"، وتارة يكونُ لدلالةِ خِلافِه أو ضدِّه أو نقيضِه كقولِه تعالى: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اليل والنهار} [الأنعام: 13] ، أي: ما سَكَنَ وتحرَّك، وقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] ، أي: والبردَ، وقول الشاعر:
3041 - وما أَدْرِيْ إذا يَمَّمْتُ أرْضاً... أريدُ الخيرَ ايُّهما يَلِينْي
أالخيرُ الذي أنا أَبْتَغِيْهِ... أم الشرُّ الذي هو يَبْتَغيني