فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259327 من 466147

وتوصيف المشكلة: أن اليمن خير وبركة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء طيب فكان يستعمل يمينه في كل ما فيه طهارة ونقاء كالأكل والشرب واللباس ويستعمل الأخرى للقاذورات كالاستنجاء والاستجمار ونظافة الأنفس ويؤخرها في اللباس ونحوه، وإلى ذلك دعا المسلمين وعلمهم وأدبهم وأخبرهم أن الشيطان يستعمل شماله ونحن مأمورون بمخالفته وعدم إتباعه وهذا الرجل كان يعلم الحكم فأراد مخالفته ومارس ذلك بين يدي المعلم والمشرع صلوات الله وسلامه عليه فتلبس بالمنكر مع العلم به وسابق الإصرار عليه ممارساً الكبر والعناد. ولما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم يأكل بشماله متبعاً للشيطان مخالفاً أمر الرحمن نبهه قائلاً (كل بيمنك) لعله أن يكون في فعله غافلاً أو ناسياً مع كونه في كامل صحته، فرد هذا بجرأة فائقة وسوء أدب منقطع النظير راداً للحق ورافضاً للتوجيه والأمر متجاوزاً صاحب المقام بقوله [لا أستطيع] فكان الرد حاسماً والجواب حاضراً والعقاب أليماً جزاء ما اقترفته يده بالدعوة عليه وتوقفت حركة يده - نسأل الله العافية - ومن هنا تظهر الحكمة العالية للرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته ونحن بحاجة ماسة لممارسة هذا المنهاج ورصده في تعاملنا مع المدعوين والمخالفين والمناوئين فإذا أدركنا ذلك بعلم ودراية كثر المستجيبون وقل الأعداء ووضح منهج الإسلام للجميع وما تمر به أمتنا اليوم يحتاج إلى رصد هذه الأحوال وعرضها على ورشة عمل دعوية حتى لا تتداخل الأمور فتكثر الأعداء ونعدم الأصدقاء فنبدأ بمواجهة المنكرين بحزم وعلم ونتلطف بالغافلين ونهدئ من روعة التائبين ونُعَلِم الجاهلين، كل ذلك بحكمة بالغة.

(ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) . انتهى انتهى {الحكمة في الدعوة إلى الحق بين الإفراط والتفريط، للدكتور/ عبد الله الحميري.} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت