فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226834 من 466147

قوله عز وجل: {وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} محل {رُدَّتْ} النصب على الحال من البضاعة، لأن الإضافة حقيقية، أي: مردودة، (وقد) معه مرادة.

والجمهور على ضم الراء وهو الأصل، إذ أصله: رُدِدَتْ، فأزيلت الكسرة عن الدال الأولى لأجل الإدغام، وبقيت الراء مضمومة بعد الإدغام كما كانت قبله. وقرئ: (رِدَّتْ) بكسرها على أن كسرة الدال المدغمة إلى الراء كما قيل: قِيل، وبِيع، لأن المضاعف يشبه المعتل، قال ذو الرمَّة:

340 -دنا البَيْنُ مِنْ مَيٍّ فَرِدَّتْ جِمَالُها ...

كذا روي بكسر الراء، قال أبو الفتح: وهذه لغة لبني ضبّة، ثم قال: وبعضهم يقول في الصحيح بكسر أَوَّلِهِ قد ضِرْبَ زيدٌ، وقِتْلَ عَمْروٌ، وينقل كسرة العين على الفاء. قلت: وإذا كان هذا جائز في الصحيح منقولًا عن القوم ففي المضاعف أولى وأجدر.

وقوله: {مَا نَبْغِي} في (ما) وجهان:

أحدهما: استفهام في موضع نصب بـ {نَبْغِي} ، بمعنى: أي شيء نطلب بعد هذا؟

والثاني: نفي.

وفي (نبغي) وجهان:

أحدهما: بمعنى نطلب، فيكون المفعول محذوفًا، وفيه وجهان، أحدهما: تقديره ما نطلب منك ما نرجع به، فهذه بضاعتنا ردت إلينا فننصرف بها إلى مصر. والثاني: ما نبغي شيئًا وراء ما فعل بنا من الإحسان.

والثاني: بمعنى التعدي والتزيد، فيكون لازمًا، أي: ما نبغي في القول وما نتزيد في وصفنا لك من إحسان الملك وإكرامه. قيل: وكانوا قالوا له: إنا قدمنا على خير رجل أَنْزَلنا وأَكْرَمَنا كرامةً لو كان رجلًا من آل يعقوب ما أكرمنا كرامته.

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: (ما تبغي) بالتاء النقط من فوقه على مخاطبة يعقوب عليه السلام، على معنى: أي: شيء تطلب وراء هذا من الإحسان، أو من الشاهد على صدقنا؟

وقوله: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أي: ونجلب إليهم الميرة، وهي الطعام يمتاره الإنسان، وقد مار أهلَه يميرُهم مَيْرًا، إذا أتاهم بالطعام من بلد آخر. ومنه

قولهم:"ما عنده خَيْرٌ ولا مَيْرٌ"أي: ولا نفع.

وقوله: {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} لأنه كان يكيل لكل رجل وِقْرَ بعير. والوِقْر: بالكسر: الحِمل، وكانوا يسمون الوقر كيلًا، لأنه يكون بالكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت