شيء أظهرته أعجوبة ، وهذا حال أظهرته بضاعة ، والمعنى: أظهروا حال
يوسف على هذا الوجه ، والضمير في أسروا للوارد وأصحابه ، وقيل: هو
لإخوة يوسف ، ذلك أن يهوذا كان يأتيه بالطعام كل يوم ، لأنه بقي فيه ثلاثة
أيام ، فأتاه يومئذ بالطعام فلم يجده فيها ، فأخبر إخوته ، فأتوا مالكا وقالوا:
هذا عبدنا أبق منا.
الغريب: الضمير يعود إلى السيارة.
قوله: (وَشَرَوْهُ) .
أي باعوه ، قال الشيخ: ويحتمل ، واشتروه ، فيكون الضمير للوارد
وأصحابه ، أو للسيارة ، إذ ليس في القرآن ما يدل على أن الفعل لإخوة يوسف ولا لهم في الآية ذكر ، وإنما المتقدم ذكر السيارة والوارد وأصحابه ، وهم أخرجوه من البئر ، وأسروه بضاعة وباعوه بمصر بثمن بخس ، وتنزيه الإخوة مما يمكن أولى.
قوله: (وَكَانُوا فِيهِ) ، أي في يوسف ، وقيل: في الثمن من الزاهدين.
وفي معلق بمضمر ، أي زُهداً فيه من الزاهدين ، لأن ما يتعلق باسم الفاعل
وفيه الألف واللام لا يتقدم عليه.
وقال بعضهم وهو الغريب: يجوز تقديمه إذا كان الألف واللام
للتعريف ، وإذا كان بمعى الذي لم يجز ، ومثله: (إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ(21) .
قوله: (أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) .
أي نتبناه ، ولم يكن لهما ولد.
ابن مسعود: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز حين قال في يوسف: (عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) ،