الأظْهَرُ أنَّها مِنْ قولِه: (فلمَّا رأَى قَمِيصَهُ) إلى قولِه (مِنَ الْخاطِئِينَ) ؛ فالآيةُ الأولى قَدُّ القميصِ، والثانيةُ نسْبة الذنْبِ إليها، والثالثةُ دُخولُها في جملَةِ الخاطئين.
36 - {وَدَخَلَ مَعَهُ} :
ابنُ عطية:"يحتملُ دخولَهم جميعاً أوْ مفْتَرِقين".
ع:"بناءً على صِدْقِ"دخَل"على الاستقرارِ في المكانِ، أوْ على الانتقالِ إِليه. ومنهُ الخلاف فيمنْ حلفَ لا أدخُلُ على فلانٍ بيتاً، فدخَلَ المحْلُوفُ عليه على الحالف".
{نَبِّئْنَا} :
طلبُوا النَّبَأَ الذي هو أخصُّ منَ الخبَر.
{إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} :
تعْليلٌ وتفْسير، والأولُ أظهر.
37 - {مِمَّا عَلَّمَنِي} :
يدل على أن تفسيرَ الرؤيا مِنْ جملةِ عُلوم عَلِمَهَا.
{إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ} :
المِلَّة ما اعْتُقِدَ كونُهُ ديناً أعم منْ كونِهِ باطلاً أوْ حقاً. والدِّينُ يُقَيِّدُ كونه حقاً.
{وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} :
هذه الجملةُ إِما مفَسِّرةٌ للتي قبلَها - وهو الأظهر - ، أو مستأنفة.
38 - {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ ...} الآية:
بدأَ بإبراهيمَ لأنهُ أبو الكلِّ وأصْلُهم، ثم ما بعدَهُ على الترتيب.
{مَا كَانَ لَنَا} :
يعني: هو وآباؤُه.
{وَعَلَى النَّاسِ} :
يعني الأممَ الذينَ بُعِثُوا إليهم، وآمنوا بهم.
39 - {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ} :
أتى بِـ"يَا"دونَ الهمزةِ معَ حصولِ القُرْبِ، إشارَةً إلى بُعْدِ مقامِهِ مِنْ مقامهما.
{أَأَرْبَابٌ} :
جعلَ الفخْرُ الهمزَةَ للاسْتفهامِ في معنى الإنكارِ؛ لأنهمْ كانوا عَبَدَةَ أوْثانٍ. ويحتملُ أنْ يكونَ للاسْتِنْطاق.
{أَمِ اللَّهُ} :
لمْ يقُلْ:"أَمِ الرَّبُّ"؛ لدلالةِ اسْمِ الجلالةِ على الخلقِ والاختراعِ.
40 - {الْقَيِّمُ} :
ابنُ عطية:"أي: المسْتقيم".
ع:"أوِ الظاهرُ القائمُ على غيرِه، وهو مفعولُ"لا يعلمونَ"".
41 - {أَحَدُكُمَا} :
يحتملُ أنه لمْ يعَيِّنْهُ وهو الأظهَرُ، تلَطُّفاً في الجوابِ، ويحتملُ تعيينهُ.
42 - {ظَنَّ} :
فاعلُهُ ضميرٌ يعودُ على يوسف، أوْ على"الذي"على التَّفْسيريْنِ في الظَّانّ منْ هو؟.