فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226691 من 466147

بالفِكْر؛ وهو أنها سَتَرَتِ الصَّنَمَ فتذكر هُوَ وخافَ مِنْ رؤيةِ اللَّهِ تعالى لهما.

فإنْ قلْت: همُّها بهِ قدْ عُلِمَ منْ قوله (وَرَاوَدَتْه) ، فلِمَ أقسمَ عليه؟.

ويتأكدُ هذَا السؤالُ على قولِ الزمخشري:"يحْسُنُ الوقفُ على (هَمَّتْ بهِ) ، ووجْهُهُ تغايُرُ الهمَّيْن؛ لأن همَّها دائمٌ، وهمّه كانَ خَطْرَةً".

فالجوابُ: أَن القسَم لاِستبْعادِ همِّها به لكونهِ نبيئاً معْصوماً، معَ اتِّخاذِها إِياهُ ولَداً.

وقولُ ابنِ عطيةَ:"همُّهُ هذا منَ الصغائر المسْتسْهلَةِ"، خطأ؛ لإجماعهمْ على أن ما هو مباحٌ للأنبياءِ إنْ ذُكِرَ على وجْهِ التنقيص بهمْ قُتِلَ قائله. وإنْ ذُكِرَ على معنى التَّسَلِّي أُدِّبَ؛ وهذا كقولِ القائل: إِنه - رضي الله عنه - رعا الغنَم.

29 - {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} :

الصوابُ تقديرُ حذْفِ النِّداء بِالهمزةِ الدَّالَّةِ على القرْبِ.

{مِنَ الْخَاطِئِينَ} :

لمْ يقلْ: من الخاطئاتِ؛ فجَعَله الفخْر منَ التغْليب. وفي بعضِ نُسَخِه:"أي: منْ جنسِ الخاطئين"، وفي بعضها:"من نسْلِ الخاطئين"، وهذا لا يُناسِب!؛ لأن المقصودَ أَنها مِنَ الخاطئينَ لا منْ نسْلهِم.

30 - {فِي الْمَدِينَةِ} :

لمْ يقلْ"مِن المدينةِ"، إشارةً إِلى شيَاعِ ذلكَ فيه.

{إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} :

فيه المذْهبُ الكلاَمِيُّ، أيْ مذْهبُ علم الكلامِ؛ وهو إِطلاقُ لفظٍ يشْتمِلُ على صِحةِ دعْوى المُدَّعي، ولوْ

طولِبَ النِّسْوةُ بالدليلِ لأجبْنَ به.

31 - {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} :

يحتَمِلُ الكُلَّ ويحْتمِلُ الكليةَ، لكنَّ قولَهُ (وقطعْنَ أيْدِيَهُن) يدُلُّ على الكليةِ، ولوْ قيل:"سِكِّينًا سِكِّينًا"، تعَيَّنَ معنى الكليةِ.

{فَلَمَّا رَأَيْنَهُ} :

هذا أبْلغُ مِنْ"فلمّا خرجَ"، وإِنْ كانَ هو المطابقَ لقوْلها (اخرُجْ) ، لاقْتضاءِ مَا ذُكِرَ أنهنَّ أكبرنهُ بنفْسِ رؤْيتِهِن إيَّاه قبلَ خروجِه.

{مَا هَذَا بَشَرًا} :

كونُه بشراً حقيقةٌ لا مجازٌ، فيُرَدُّ قولُ الأصوليِّينَ:"منْ علاماتِ المجازِ صحةُ النَّفْيِ"؛ لأن كونَهُ بشراً حقيقةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت