فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226676 من 466147

وتقريره: أن الله - عز وجل - رب واحد، والرب الواحد خير من الأرباب المتفرقين، أما الأولى فلما سيأتي إن شاء الله - عز وجل - من براهين التوحيد.

وأما الثانية: فلأن/ [238/ل] / [110 ب/م] أحكام الواحد متفقة، وأحكام المتفرقين متفرقة مختلفة، والاتفاق خير من الفرقة، وبالقياس على الشاهد أن الرعية مع ملك واحد أصلح حالا من ملوك، والعبد مع سيد واحد أحسن حالا منه مع جماعة سادة.

{ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (40) [يوسف: 40] يحتج به من رأى أن الاسم هو المسمى؛ لأنه المعبود لا الاسم، ولا حجة فيه كما سبق.

{وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} (42) [يوسف: 42] فيه أن علم التعبير علم مظنون، وقد يقطع بالتأويل بقرائن، أو اطراد عادة، ونحوه.

{فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} [يوسف: 42] إنساء الشيطان بوسوسته، والشيطان ووسوسته من قدر الله - عز وجل - وأسبابه المقدرة، فإلى ربك المنتهى في كل شيء، وإليه يرجع الأمر كله.

{قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاّ قَلِيلاً مِمّا تَأْكُلُونَ} (47) [يوسف: 47] قيل: معناه ازرعوا، فهو خبر بمعنى الأمر، أو أمر بلفظ الخبر، وقيل: هو خبر لفظا ومعنى، ففيه إذن جواز إطلاق الخبر بتأويل الرؤيا على تقدير صدقها، ولا يشترط أن يقول: إن صدقت رؤياك يكون كذا وكذا، ولا يكون مسيئا بترك ذلك، كما قال بعض المعبرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت