فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226675 من 466147

{فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} (31) [يوسف: 31] يحتج به من فضل الملائكة على البشر ولا حجة فيه لوجهين:

أحدهما: أن هذا قول نساء كوافر قليلات عقل ودين، قد غلب عليهن الهوى فلا يسمع.

الثاني: أن تفضيلهن الملك هاهنا إنما هو في الحسن والجمال؛ لاقتضاء الحال ذلك، وليس محل النزاع، إنما الخلاف في الفضل والكمال وارتفاع الدرجة عند ذي الجلال وذلك إنما يعرف عن الأنبياء لا عن النساء.

{قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ} (33) [يوسف: 33] تقتضي ألا عاصم من المعصية وغيرها إلا الله - عز وجل - وبقياس العكس وقواطع الأدلة: أن لا موبق فيها إلا الله - عز وجل - وذلك بما يقدر من أسباب العصمة أو الوصمة، ويخلقه من الدواعي والصوارف والهمة.

{قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلاّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ} (37) [يوسف: 37] الآيتين، يستدل بهما على، ترك الباطل واتباع الحق يورث التعليم من الله - عز وجل - لأن يوسف - عليه السّلام - علل تعليم الله - عز وجل - له تأويل الرؤيا بتركه ملة الكفار واتباعه ملة آبائه الأبرار، وتعليمه تأويل الرؤيا يحتمل أنه بالوحي على لسان الملك، ويحتمل أنه بالإلهام، أو بتحريك الفكر على النظر والاستدلال.

{يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ} (39) [يوسف: 39] استدلال من يوسف - عليه السّلام - على التوحيد لإرشاد أصحابه في السجن، فقد كان داعيا إلى الله - عز وجل - في كل حال من شدة ورخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت