فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226674 من 466147

{وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21] أي لا يعلمون أن الله غالب على أمره؛ لغلبة أحكام الحس عليهم، فإذا لم يدركوا ذلك بحسهم لم يعلموه، إنما يعلمه أقلهم ممن جاوز حكم الحس إلى حكم العقل نظرا واستدلالا، أو كشفا واطلاعا، كما

حكي عن بعض أهل الكشف أنه قال: «إن هؤلاء المعتزلة يشككوننا في العيان، إنا والله لنرى المعاصي تنزل من السماء على جوارح العباد كالغمام» أو كما قال.

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ} (24) [يوسف: 24] هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه لولا/ [237/ل] رؤية البرهان[لهم إذ همت به، وذلك يقتضي أنه لم يهم بالمعصية.

والثاني: أن الهم بها وجد منه، فلولا رؤية البرهان]لأمضى ما هم به وفعله، فيتعلق به من يتكلم في عصمة الأنبياء، ولا حجة فيه؛ لأن الهم بالمعصية إنما يكون معصية إذا تمكن من القلب/ [110 أ/م] وصار عزما مؤكدا، وما دون ذلك فهو خطرات غير قارة، وحديث نفس معفو عنه، وقد أخبر الله - عز وجل - أنه صرف عنه السوء والفحشاء، وأنه من عباده المخلصين، ومن هذه صفته فليس لأحد عليه متعلق.

{قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ} (26) [يوسف: 26] دليل على تعليق الأحكام بالقرائن والأمارات المناسبة، وعلى ترجيح إحدى الدعوتين أو البينتين [إذا تعارضتا بمرجح مناسب؛ لأنه رجح هاهنا قول يوسف بقد قميصه من دبر مع استوائهما) في عدم البينة، فكذلك في الاستواء في وجود البينة من الطرفين لتكافؤ الطرفين في الصورتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت