فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226307 من 466147

ففيها أوجه كلها قد ذكرها البصريون، فقالوا: جائز أن يكون اللَّه عزَّ وجلَّ أقسم بها لأن فيها كلها دليلًا عليه وآيات بينات، قال اللَّه - عزَّ وجلَّ -: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) إلخ الآية.

وقال: (وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ) .

فكان القسم بهذا يدل على عظمة اللَّه.

وقال قطرب جائز أن يكون معناها: ورب الشمس وضحاها، وربِّ التين

والزيتون، كما قال: (والسماء ذات البروج) .

وقال: (والأرض وما طحاها) .

وقال: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ) .

وقالوا أيضاً: جائز أن يكون وخَلْقِ السماوات والأرض، وخَلْقِ التين والزيتون.

وقالوا: يجوز أن يكون لما كان معنى القسم معنى التحقيق، وأن هذه الأشياء التي أقسم اللَّه بها حق كلها، وكذلك ما أقسم عليه حق فالمعنى كما أن التين والزيتون حق، لقد خلقنا الإِنسان في أحسن تقويم.

وأجْود هذه الأقوال ما بدأنا به في أولها.

(قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(98)

قال ذلك يعقوب إرَادَةَ أَن يستغفر لَهم في وقت وجه السَّحَرِ، في الوقت الذي هو لِإجَابَةَ الدعاء لَا أَنه ضَنَّ بالاستغْفار وذلك أشبه بأخلاق الأنبياء.

أعني المبالغة في الاستغفار، وتعمد وقت الإجابة.

(وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ(109)

وفي غير مَوْضِعٍ ولَلدار الآخرة، فمن قال الدار الآخرة فالآخرة نعت للدار، لأن لجميع الخلق دَارَيْن، الدارُ التي خُلِقوا فيها وهي الدُّنْيا، والدار الآخرة التي يُعَادُونَ فيها خلقاً جدِيداً.

ومَنْ قالَ"دَارُ الآخِرة"فكأنَّهُ قال: وَدَارُ الْحَياة الآخِرَةِ، لأنَّ للناس حَياتَيْنِ، حياة الدنْيَا وحياة الآخرة، ومثل هذا في الكلام الصلَاة الأولَى، وصَلاَة الأولى.

فمن قال الصَّلاةُ الأولى جعل الأولى نعتاً للصلاة، ومن قال صلاةُ الأولى أراد صلاة الفريضة الأولى، والساعَةِ الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت