قال أبو جعفر: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ عَنْ هَمِّ يُوسُفَ، وَامْرَأَةِ الْعَزِيزِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ، لَوْلَا أَنْ رَأَى يُوسُفُ بُرْهَانَ رَبِّهِ، وَذَلِكَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، زَجَرَتْهُ عَنْ رُكُوبِ مَا هَمَّ بِهِ يُوسُفُ مِنَ الْفَاحِشَةِ. وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْآيَةُ صُورَةُ يَعْقُوبَ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ صُورَةَ الْمَلِكِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْوَعِيدُ فِي الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى الزِّنَا، وَلَا حُجَّةَ لِلْعُذْرِ قَاطِعَةً بِأَيِّ ذَلِكَ مِنْ أَيٍّ [1] .
وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَالْإِيمَانُ بِهِ، وَتَرْكُ مَا عَدَا ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ.
[1] بل الحجة قائمة على عصمة الأنبياء - عليهم السلام - ، وفساد هذه الأخبار الزائفة والروايات المختلقة. والله أعلم.