فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226225 من 466147

وَالْجَوَابُ: هَذَا التَّرْتِيبُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الِانْقِيَادَ لِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى وَتَكْلِيفِهِ أَهَمُّ الْأَشْيَاءِ لِكَثْرَةِ إِنْعَامِهِ وَأَلْطَافِهِ فِي حَقِّ الْعَبْدِ فَقَوْلُهُ: (مَعاذَ اللَّهِ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ حَقَّ اللَّه تَعَالَى يَمْنَعُ عَنْ هَذَا الْعَمَلِ، وَأَيْضًا حُقُوقُ الْخَلْقِ وَاجِبَةُ الرِّعَايَةِ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ أَنْعَمَ فِي حَقِّي يَقْبُحُ مُقَابَلَةُ إِنْعَامِهِ وَإِحْسَانِهِ بِالْإِسَاءَةِ، وَأَيْضًا صَوْنُ النَّفْسِ عَنِ الضَّرَرِ وَاجِبٌ، وَهَذِهِ اللَّذَّةُ لَذَّةٌ قَلِيلَةٌ يَتْبَعُهَا خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابٌ شَدِيدٌ فِي الْآخِرَةِ، وَاللَّذَّةُ الْقَلِيلَةُ إِذَا لَزِمَهَا ضَرَرٌ شَدِيدٌ، فَالْعَقْلُ يَقْتَضِي تَرْكَهَا وَالِاحْتِزَازَ عَنْهَا فَقَوْلُهُ: (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) إِشَارَةٌ إِلَيْهِ، فَثَبَتَ أَنَّ هَذِهِ الْجَوَابَاتِ الثَّلَاثَةَ مُرَتَّبَةٌ عَلَى أَحْسَنِ وُجُوهِ الترتيب.

(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ(24)

اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الَّتِي يَجِبُ الِاعْتِنَاءُ بِالْبَحْثِ عَنْهَا

وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلْ صَدَرَ عَنْهُ ذَنْبٌ أَمْ لَا؟

وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَمَّ بِالْفَاحِشَةِ.

قَالَ الْوَاحِدِيُّ فِي كِتَابِ «الْبَسِيطِ»

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمَوْثُوقُ بِعِلْمِهِمُ الْمَرْجُوعُ إِلَى رِوَايَتِهِمْ هَمَّ يُوسُفُ أَيْضًا بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ هَمًّا صَحِيحًا وَجَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ، فَلَمَّا رَأَى الْبُرْهَانَ مِنْ رَبِّهِ زَالَتْ كُلُّ شَهْوَةٍ عَنْهُ.

قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: طَمِعَتْ فِيهِ وَطَمِعَ فِيهَا فَكَانَ طَمَعُهُ فِيهَا أَنَّهُ هَمَّ أَنْ يَحِلَّ التِّكَّةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت