ويطلق على الشهم ذي المروءة ، وأطلق على يوسف لأنه جامع لهذه الصفات كلها ، وإنما عبروا عنه بلفظ فتى مبالغة باللوم عليها ، لأن التي لها زوج عظيم مثل زليخا لا يليق بها أن تراود غيره ممن هو دونه في زعمهنّ ، لأنه كان يخدمها وليس بينه وبينها كفاءة ، يرون أن جنوحها إلى عبدها في غاية الغي ونهاية الضلال ، لذلك قلن كما ذكر اللّه عز ذكره"إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ"30 في إقدامها على ذلك وخيانتها لزوجها الرجل الجليل بمراودتها خادمها ، وذلك من الخسة بمكان ، قالوا هذا لأنهن لم يعلمن أنه أشرف من على وجه الأرض في زمنه.
قال تعالى"فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ"قولهن واغتيابهن لها وسمته مكرا لشبهه له في الإخفاء عنها ، لأنهن لم يصارحنها به