وقرأ ابن عباس وابن عمر ومجاهد وقتادة/ والضحاك والجحدري وأبان بن تغلب"مُتْكَاً"بضم الميم وسكون التاء وتنوين الكاف، وكذلك قرأ ابن هرمز وعبد اللَّه ومعاذ، إلا أنهما فتحا الميم. والمُتْكُ بالضم والفتح الأُتْرُجُّ، ويقال الأُتْرُنْجُ لغتان، وأنشدوا:
2775 فَأَهْدَتْ مُتْكَةً لبني أبيها... تَخُبُّ بها العَثَمْثَمَةُ الوَقاحُ
وقيل: بل هو اسم لجميع ما يُقطع بالسكين كالأُتْرُجِّ وغيره من الفواكه، ونشدوا:
2776 نَشْرَبُ الإِثمَ بالصُّواعِ جِهاراً... وترى المُتْكَ بيننا مُسْتعارا
قيل: وهو مِنْ مَتَك بمعنى بَتَك الشيء َ، أي: قطعه، فعلى هذا يحتمل أن تكونَ الميم بدلاً من الباء وهو بدل مُطَّرد في لغة قومٍ، واحتُمِل أن يكونَ من مادةٍ أخرى وافَقَتْ هذه. وقيل: بالضم العسلُ الخالص عند الخليل، والأُتْرُجُّ عند الأصمعي. ونقل أبو عمرو فيه اللغات الثلاث، أعني ضمَّ الميمِ وفتحَها وكسرَها قال: وهو الشرابُ الخالص.
وقال المفضل: هو بالضم المائدة، أو الخمر في لغة كِنْدة.
وقوله: {لَهُنَّ مُتَّكَئاً} : إمَّا أَنْ يريدَ كل واحدةٍ مُتَّكَأً، ويَدُلُّ له قوله: {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً} ، وإمَّا أن يريدَ الجنس.
اهـ (الدر المصون) .
وهذه اللفظة ليست بمعروفة في اللغة.
والهاء في (أَكْبَرْنَهُ) تنفي هذا؛ لأنه لا يجوز أن يقول: النساء قد حِضْنَهُ يا هذا؛ لأن حضن لا يتعدى إلى مفعول.
(وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ) .
وحاشا للَّهِ، يقرأان - بحذف الألف وإثباتها - ومعناه الاستثناء.
المعنى فيما فسَّره أهل التفسير: وقلْنَ: معاذ اللَّه ما هذا بشراً.
وأما على مذهب المحققين من أهل اللغة، فحاشا مشتقة من قولك:
كنْت في حشا فُلانٍ، أي في ناحية فلانٍ، فالمعنى في"حَاش للَّهِ، بَرأَهُ اللَّه"
من هذا. من التَّنَحِّي، المعنى قد نحَّى الله هذا مِنْ هَذَا، إذا قلت حاشا لزيد