ولكن الفَتْحَ يجوزُ على أنه أبْدَلَ من تَاء الإضافة ألفاً ثم حذف الألف
وبقيت الفتحة، كما تحذف بالإضافة.
وَأمَّا"يَا أبةُ إني"بالرفع فلا يجوز إلا على ضعف، لأن الهاء ههنا جعلت
بدلاً من ياء الإضافة.
(إني رَأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) .
القراءة بفتح العين وفتح جميع الحروف في أحَدَ عَشَر.
وقد روي بتسكين العين في القراءة: (أحَدَ عْشرَ كوكَباً""
قرأ بها بَعْضُ أهلِ المدينة وهي غير منكرة مَا كَانَ قبل العين حرف متحرك لكثرة الحركات في قوله أحَد عَشَر
فأمَّا اثنا عَشَرَ فلا يجوز فيها. الإسكان في العين.
وقد رويت لغة أخرى وهي،أحد اعْشرَ وهذه الرواية في الرداءة وتَرْكِ الاستعمال بمنزلة الحمدِ للَّهِ، لا يلتفت إليها.
فأمَّا التسكين في العين فقراءة صحيحة كثيرة ولكنَّ سيبويه والخليلَ
وجميعَ أصحابهم لا يجيزون إلا فتح العين، إلَّا أن قُطْرُباً قد روى إسكان
العين ورواه الفراء أيضاً، وقد قُرئ به.
فأمَّا ما لا اختلاف فيه ففتح العين.
و (كوكباً) منصوب على التمييز.
(والشمْسَ والْقَمَرَ رَأيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) .
فكرر رأيتهم توكيداً، المعنى رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقَمَرَ لِي
سَاجِدين فكرر (رأيتهم) لَما طال الكلام.
فأمَّا قوله (سَاجِدِين) فحقيقته فِعْلُ كُلِّ ما يعقل، وجَمعُه وجمعُ
ضميرَه بالواو والنون في الرفع، والياء والنون في النصب والجر.
فإذا وصف غير الناس والملائكة بأنه يعبد ويتكلم فقد دخل في المُمَيزين وصار الِإخْبَارُ عنه كالإخبَارِ عنهم.
فمن ذلك قوله: (قَالَت نَمْلَةٌ يا أنها النمْل ادْخلُوا مَسَاكِنَكُمْ)
وقوله: (بَلْ فَعَلَه كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْألُوهُمْ إنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ)
وقال: (وَكل في فَلَكٍ يَسْبَحُون) .
فَالوَاوُ والنونُ دَخَلَتَا لما وَصَفْنَا مِنْ دخولهم في التمييز، والألف والتاء