فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225393 من 466147

فيطمئن وينام حتى تأتي سبع بقرات عجاب هزالا، سبع سنين كلها قحط ومجاعة تأكل ما قدمت لها السبع سنين التي كانت فيها زراعة وكان فيها خير، تأكل كل الأقوات ويبقى الناس بعد ذلك جياعاً لا يجدون أقواتهم، لكن شاء الله شيئاً آخر كرامةً ليوسف عليه السلام وتمهيداً لرفعه وإخراجه من هذا المكان، هذا المجتمع هو مجتمع مكة، هو كل مجتمع جاهلي يغيب عنه شرع الله فيعيش في هذه الضلالات، وفي هذا الفساد العظيم، أن تقول امرأةٌ لها مركزٌ مرموقٌ في البلاد، امرأة العزيز تقول للنساء من قومها"فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ" [يوسف: 32] أرأيتم كيف وقعتم في حبه وفتنته حتى قطعتن أيديكن وأنتن لا تشعرن بذلك من الدهشة من جماله، فكيف بي وأنا معه طول الوقت، هذه نظرة واحدةٌ منكن، أنا معه ليل نهار في البيت، وربما وحدي ويدخل عليَّ لأنه عبدي وخادمي، أنا معذورة، تلتمس لنفسها العذر بين النساء فيما وقعت فيه، ثم تصر عليه، لا تعترف بخطئها رغم أن زوجها قال إنك كنت من الخاطئين، لا لست من الخاطئين"فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ" [يوسف: 32] ، إصرار على الفساد، على الفواحش، المجتمعات الجاهلية تعيش هذه المعالم وتعيش هذه الأحداث، تتكرر فيها لأن الشيطان واحد هو إبليس عليه اللعنة، هو الذي يدور بقائمة الجرائم وبأسلوب الإفساد في كل مجتمع، فخطته واحدة معروفة وينبغي للمجتمعات المتتابعة أن تعتبر بالمجتمع الذي سبقها، وبما حدث فيه من فعل الشيطان، ومن محاولة إنقاذ الرحمن لهم، فإن لم يرضوا بهذا أهلكهم الله عز وجل وجاء بغيرهم، سنةٌ لله ماضية في الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت