فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225366 من 466147

{نَجَّيْنَا شُعَيْباً} [هود: 94] كما كان قضاؤنا في الأزل من العذاب والهلاك والكفر والضلال، {وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ} [هود: 94] أزلية صدرت، {مِّنَّا} [هود: 94] فيهم، {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} [هود: 94] أي: ظلموا على أنفسهم بالإباء والاستكبار عن قبول دعوة الأنبياء، {الصَّيْحَةُ} [هود: 94] وهي اجتماع أصوات صفاتهم الذميمة المهلكة، {فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ} [هود: 94] في دركاتهم السفلية التي اطمأنوا بها، {جَاثِمِينَ} [هود: 94] كأنهم الجيف بلا أرواح، {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ} [هود: 95] أي: كأن لم يكونوا قط في عالم الأرواح؛ لأنهم أفسدوا الاستعداد الروحاني الفطري في طلب الدنيا، واستيفاء شهواتها والاستكبار عن قبول الحق، {أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ} [هود: 95] لتمردهم عن الحق وتماديهم في الباطن، {كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} [هود: 95] عن الحق.

ثم أخبر عن حال أهل القرب وحال البعد بقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} [هود: 96] إلى قوله: {غَيْرَ مَنقُوصٍ} [هود: 109] ، {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى} [هود: 96] أي: الروح، {بِآيَاتِنَا} [هود: 96] أي: بصفاتنا، فإن من صفات الله أنه حي، وأنه سميع بصير متكلم قادر عالم مريد باق بالروح بهذه الصفات كلها موصوف، والصفات لله تعالى ذاتية قديمة وقائمة بذاته جل جلاله والروح محدثة مخلوقة قائمة بقيومية الله تعالى، {وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} [هود: 96] وهو استيلاء الروحانية على البشرية، {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} [هود: 97] أو إلى فرعون النفس وصفاتها البهيمية والسبعية والشيطاينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت