ومن رفع فالمعنى: ما يَعْزُبُ عن ربك مثقالُ ذرَّةٍ ولا أصْغَرُ من ذلك ولا أكبَرُ إلا في كِتَابٍ مُبين.
والخبر قوله: (إِلَا في كِتَابٍ مُبينٍ) .
وقَولُه: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(64)
جاء في أكثر التفسير. البشرى، الرؤيا الصالحة يراها المؤمن في منامه.
وفي الآخرة، الجنة، وهو - واللَّه أعلم - أن البشرى ما بشرهم الله به، وهو
قوله: (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ(21) .
وهذا يدل عليه: (لَا تَبْدِيلَ لِكلِمَاتِ اللَّهِ) .
وقوله (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(65)
أي لا يحزنك إيَعادُهمْ وتكذيبهم وتظاهرهم عليكَ.
(إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ) .
إن الغلبة للَّهِ فهو ناصِركَ وناصر دينه.
(أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ(66)
يفعل فيهم ما يشاء.
وقوله: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(68)
(إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا) .
المعنى ما عندكم من حجة بهذا.
(قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ(69)
هذا وقف التمام، وقوله:
(مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ(70)