قال جلَّ وعزَّ: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا) .
وقوله: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(24)
(حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ) .
ويقرأ، وأَزْيَنَتْ.
والزخرف كمال حسن الشيء ، فمن قرأ. . و"وَازَّيَّنَتْ"فالمعنى وتزَينَتْ
فأدغمت التاء في الزاي، وسكنت الزاي فاجتلبت لها ألف الوصل، ومن قرأ:"وأَزْيَنَتْ"بالتخفيف فهو على أفعلتْ أي جاءت بالزينة، وازَّيَّنَتْ بالتشديد أجود في العربية، لأن أزيَنَتْ الأجود فيه في الكلام أزانَتْ.
(وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَاا) .
أي قادرون على الانتفاع بها.
وقوله: (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ) .
أي كأن لم تَعْمَرْ بالأمس، والمغاني المنازل التي يعمرها الناس بالنزول
بها، يقال: غنينا بمكان كذا وكذا إذا نزلوا به.
وقوله: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(25)
السَّلَامُ: هو اللَّه جلَّ وعزَّ - فاللَّه يدعو إلى داره، ودارُه الجنة.
وجوز - وَاللَّهُ أعلم - أن يكون دار السلام الدار التي يُسْلَمُ فيها من الآفات.
وقوله: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(26)