إنه الواجب الذي يوجبه الحياء من رسول الله - فضلاً على الأمر الصادر من الله - ومع هذا فالجزاء عليه ما أسخاه!
{ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ، ولا يطأون موطئاً يغيظ الكفار ، ولا ينالون من عدو نيلاً ، إلا كتب لهم به عمل صالح ، إن الله لا يضيع أجر المحسنين. ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ، ولا يقطعون وادياً ، إلا كتب لهم ، ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون} ..
إنه على الظمأ جزاء ، وعلى النصب جزاء ، وعلى الجوع جزاء. وعلى كل موطئ قدم يغيظ الكفار جزاء. وعلى كل نيل من العدو جزاء. يكتب به للمجاهد عمل صالح ، ويحسب به من المحسنين الذين لا يضيع لهم الله أجراً.
وإنه على النفقة الصغيرة والكبيرة أجر. وعلى الخطوات لقطع الوادي أجر.. أجر كأحسن ما يعمل المجاهد في الحياة.
ألا والله ، إن الله ليجزل لنا العطاء. وإنها والله للسماحة في الأجر والسخاء. وإنه لمما يخجل أن يكون ذلك كله على أقل مما احتمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشدة واللأواء. في سبيل هذه الدعوة التي نحن فيها خلفاء ، وعليها بعده أمناء!