فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191240 من 466147

{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) } :

قوله عز وجل: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} السقاية والعمارة مصدران من سقى وَعَمَرَ، كالهداية والقصارة من هَدى وقصر.

وصحت الياء من السقاية لإِتوة تاء التأنيث بعدها مع بناء الكلمة، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: أجعلتم أهل سقَاية الحاج، وأصحاب عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله، تعضده قراءة من قرأ: (سُقاةَ الحاجِّ وعَمَرَةَ المسجد الحرام) وهم: ابن الزبير، وأبو وجزة السعدي، وابن القعقاع، أما سُقاة: فجمع ساقٍ، كقاضٍ وقضاة، وأما عَمَرة: فجمع عامر، كحارس وحَرَسَةٍ.

ولك أن تقدر حذف المضاف من قوله: {كَمَنْ آمَنَ} : كإيمان من آمن، فلا بد من مضاف محذوف إمّا من أوله أو من آخره، ليكون الأول هو الثاني في المعنى؛ لأنه في الأصل مبتدأ وخبر، والجوهر لا يكون خبرًا عن الحدث.

وقرئ أيضًا: (سُقاية الحاج وعمرة المسجد الحرام) بضم السين،

وهو جمع ساق أيضًا، إلا أنه جاء على فُعَالٍ، كرجل ورجالٍ، وظئر وظؤار، وكان قياسه أن يكون سقاءً بالتذكير، إلّا أنه أنث كما تؤنث الجموع، نحو: حجارة وذكارة.

وقد جوز أن تكون السقاية والعمارة على قراءة الجمهور جمع ساق وعامر، كراع ورعاء، وأنث كما ذكرت آنفًا.

والوجه هو الأول وعليه الجلُّ، وهو أن يكونا مصدري سَقى وَعَمَرَ، لسلامته من التعسف والتقديرات.

والسُّقاية والسِّقاية على قول من جعلها جمع ساقٍ مبنية على التأنيث لا على أنه أنث سقاء؛ لأنه لو أراد ذلك لقال: سقاءة بالهمز، ونظير هذا قولهم: مِذْرَوَان وثنايان في البناء على التثنية، ولولا ذلك لقالوا: مِذْريان، كما قالوا: مغزيان، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

وجاء في التفسير: أن سقاية الحاج سقيهم الشراب والماء للحجيج في الموسم، قيل: كان نبيذ زبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت