فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191239 من 466147

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) } :

قوله عز وجل: {أَمْ حَسِبْتُمْ} (أم) هنا منقطعة والهمزة فيها معنى التوبيخ على وجود الحسبان.

{أَنْ تُتْرَكُوا} أن وما اتصل بها سدت مسد مفعولي الحسبان على المذهب المنصور.

وقوله: {وَلَمَّا} معناها التوقع.

وقوله: {وَلَمْ يَتَّخِذُوا} عطف على {جَاهَدُوا} داخل في حيز الصلة،

كأنه قيل: ولما يعلم الله المجاهدين منكم والمخلصين غير المتخذين وليجة من دون الله.

والوليجة: الدخيلة على القوم من غيرهم، وكل شيء أدخلته في شيء وليس منه فهو وليجة، فعيلة من ولَج، كالدخيلة من دخل، ووليجة الرَّجل: خاصته وبطانته الذي يداخله بالمودة.

{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) } :

قوله عز وجل: (ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله) يعني المسجد الحرام، يعضده ما تأخر من قوله تعالى: {وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} .

وقرئ: بالجمع، وفيه وجهان:

أحدهما: المراد به المسجد الحرام، وإنما جمع لأنه قبلة المساجد كلها وإمامها، ولأن كل بقعة منه مسجد.

والثاني: أن المراد هو وغيره لمنع المشركين من عمارة المسجد الحرام وغيره، ويعضده: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} .

و {شَاهِدِينَ} : حال من الضمير في {يَعْمُرُ} ، و {عَلَى} ، والباء من صلة {شَاهِدِينَ} .

وقوله: {وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} أي: وهم خالدون في النار، ففصل بالظرف بين العاطف والمعطوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت