فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180655 من 466147

{ولا يستطيعون} أي: الأصنام {لهم} أي: لعابديهم {نصراً} أي: لا تقدر على النصر لمن أطاعها أو عبدها ، ولا تضر من عصاها ، والمعبود الذي تجب عبادته يكون قادراً على إيصال النفع والضر ، وهذه الأصنام ليست كذلك ، فكيف يليق بالعاقل أن يعبدها؟ {ولا أنفسهم ينصرون} أي: وهي لا تقدر أن تدفع عن نفسها مكروهاً ، فإنّ من أراد كسرها قدر عليه ، وهي لا تقدر على دفعه عنها. والاستفهام للتوبيخ.

ثم خاطب المؤمنين بقوله تعالى: {وإن تدعوهم} أي: المشركين {إلى الهدى} أي: إلى الإسلام {لا يتبعوكم} أي: لأنّ الله تعالى حكم عليهم بالضلالة فلا يقبلوا الهداية ، وقرأ نافع بسكون التاء وفتح الباء الموحدة ، والباقون بفتح التاء مشدّدة وكسر الباء الموحدة {سواء عليكم أدعوتموهم} إلى الهدى {أم أنتم صامتون} أي: ساكتون عن دعائهم ، فهم في كلا الحالتين لا يؤمنون.

وقيل: الضمير في تدعوهم للأصنام أي: إنّ هذه الأصنام التي يعبدها المشركون معلوم من حالها أنها لا تضرّ ولا تنفع ولا تسمع من دعاها إلى خير وهدى ، وذلك أنّ المشركين كانوا إذا وقعوا في شدّة وبلاء تضرّعوا إلى أصنامهم ، وإذا لم يكن لهم إلى الأصنام حاجة سكتوا فقيل لهم: لا فرق بين دعائكم إلى الأصنام وسكوتكم عنها ، فإنها عاجزة في كل حال.

{إنّ الذين تدعون} أي: تعبدون {من دون الله عباد} أي: مملوكة {أمثالكم} فهي لا تملك ضرّاً ولا نفعاً.

فإن قيل: كيف وصفها بأنها عباد مع أنها جماد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت