فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180653 من 466147

فإن قيل: كيف وحد {يخلق} ، ثم جمع فقال: {وهم يخلقون} ؟

أجيب: بأنّ لفظ ما يقع على الواحد والاثنين والجمع ، فوحد بحسب ظاهر اللفظ ، وجمع باعتبار المعنى.

فإن قيل: كيف جمع الواو والنون لمن لا يعقل وهو جمع من يعقل من الناس ؟

أجيب: بأنه لما اعتقد عابدوا الأصنام أنها تعقل وتميز ورد هذا الجمع على ما يعتقدونه ، وقيل: لما حملت حوّاء أتاها إبليس في صورة رجل فقال لها: ما يدريك ما في بطنك؟ ولعله بهيمة أو كلب وما يدريك من أين يخرج؟ فخافت من ذلك وذكرت لآدم فهُمّا منه ، وهو بضمّ الهاء وتشديد الميم من الهم وهو هنا الحزن ، ثم عاد إليها وقال: إني من الله بمنزلة فإن دعوت الله على أن يجعله خلقاً مثلك ، ويسهل عليك خروجه فسميه عبد الحرث ، وكان اسم إبليس حارثاً في الملائكة ، ففعلت ولما ولدته سمته عبد الحرث.

فإن قيل: قد قال البيضاويّ: وأمثال ذلك لا تليق بالأنبياء ، ويحتمل أن يكون الخطاب في خلقكم لآل قصيّ من قريش ، فإنهم خلقوا من نفس قصيّ وكان له زوج من جنسها عربية قرشية فطلبا من الله تعالى الولد فأعطاهما أربعة بنين فسمياهم عبد شمس وعبد مناف وعبد قصيّ وعبد الدار ، ويكون الضمير في يشركون لهما ولأعقابهما المقتدين بهما اه أجيب: بأنه نظر في ذلك إلى الظاهر وإلا فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال: سميه عبد الحرث فإنه يعيش ، فسمته فعاش فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره"رواه الحاكم وقال: صحيح ، والترمذيّ وقال حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت