فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158643 من 466147

إذا تأملت قبائح الغلاة من الروافض من دعوى الألوهية لعلّي، ثمّ انتقالها في أولاده، علمت أنّهم بذلك كفار مشركون؛ إذ لا شك في كفر من هذا اعتقاده، ولا خلاف فيه، وإنّما الخلاف في الرفض الخالي عن المكفرات المجمع عليها، ومن المعلوم أن كفرهم لم يكن إِلَّا من غلوهم وتهورهم فيه حتّى ضلت عقولهم، وضعفت آراؤهم.

وقال الدينوري في"المجالسة": حدّثنا عبد الله بن مسلم قال: ما نعلم في أهل البدع والأهواء قومًا ادعوا الربوبية لبشر غير الرافضة لأنّ عبد الله بن سبأ وأصحابه ادعوا الربوبية لعلّي فأحرقهم بالنار، وقال علي رضي الله تعالى عنه: من الرجز

لَمَّا رَأَيْتُ الأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا ... أَجَّجْتُ نارًا وَدَعَوْتُ قنْبرًا

قلت: هذا إن صح فعليه يتمشى ما اعتاده حكام هذه الأمصار من تحريق الرافضة بالنار.

ونظير ذلك ما رواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي من طريقه بإسناد جيد، عن محمّد بن المنكدر: أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنّه وجد رجلًا في بعض ضواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، فجمع لذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقال علي رضي الله تعالى عنه: إنَّ هذا ذنب لم يعمل به أمة إِلَّا أمة واحدة، ففعل الله بهم ما قد علمتم؛ أرى أن نحرقه بالنار، فأمر به أبو بكر رضي الله تعالى عنه أن يحرق بالنار.

قال الحافظ عبد العظيم المنذري: حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء: أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، وهشام بن عبد الملك.

وقد تقدّم حكم اللوطي في المذاهب الأربعة.

وأمّا الإسماعيلية: فهم الذين يقولون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق، وهو أكبر أولاده.

قالوا: هو المنصوص على إمامته.

وقد مات إسماعيل في حياة أبيه، فأشهد على موته، وكتب به محضرًا خشية أن تضل الشيعة فيه، ويأبى الله إِلَّا أن يضلوا، فاختلفوا فيه هل مات أم لا؟

فقيل: إنّه لم يمت إِلَّا أن جعفرًا أظهر موته تقيةً من خلفاء بني العباس.

وقيل: بل موته صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت