وروى اللالكائي عن السدي رضي الله تعالى عنه قال: قلت لعبد الله بن حسن: إنَّ عندنا قومًا ينتحلونكم - يعني: آل البيت - يزعمون أن العلم سكب في قلوبكم.
فقال: يا سدي! ليس هؤلاء منا ولا نحن منهم، من أتى منا الفقهاء وجالسهم كان عالمًا، ومن لم يأتهم منا كان جاهلًا.
وعن أيوب السختياني قال: سمعت جعفر بن محمّد رحمه الله تعالى يقول: إنا والله لا نعلم كلّ ما يسألونا، ولغيرنا أعلم منا.
الفرقه العاشرة: النعمانية، ويقال لهم: الشيطانية.
أصحاب محمّد بن النعمان أبي جعفر الأحول الملقب: شيطان الطاق، وافقوا الهشامية في أن الله تعالى لا يعلم شيئًا حتّى يكون.
وقالوا: القدرة غير الإرادة، والإرادة هي الفعل.
وقالوا: معبودهم نور على سورة إنسان، ويأبى أن يكون جسمًا،
لكن ورد في الخبر:"خَلَقَ آدَمَ عَلى صُورَتِهِ"، فوجب تصديقه.
وقالوا: إنَّ الفرقة الناجية هي الشيعة.
وقيل: إنَّ هشام بن سالم، ومحمد بن النعمان أمسكا آخرآ عن الكلام في الله تعالى.
الفرقة الحادية عشرة: اليوسفية.
ويقال: اليونسية، أصحاب يوسف، أو يونس بن عبد الرّحمن مولى آل يقطين من مشبهة الشيعة.
قالوا: إنَّ الملائكة تحمل العرش بالله، وهو أقوى منها كالكرسي تحمله رجلاه.
الفرقة الثّانية عشرة: النصيرية، ويقال لهم: الإسحاقية.
قالوا: ظهور الروحاني بالجسد الجثماني لا ينكر كظهور جبريل - عليه السّلام - في سورة أعرابي، وظهور الشيطان في صورة إنسان حتّى يعمل الشر، وظهور الجن في صورة شخص يتكلم على لسانه، فكذلك يقولون: ظهر الله تعالى في صورة أشخاص.
قالوا: ولما كان علي وأولاده أفضل البرية بعد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قلنا:
ظهر الحق بصورهم، ونطق بلسانهم، فلذلك أطلقنا الإلهية عليهم بباطن الأسرار، ولذلك شبه علي بعيسى بن مريم، وبالقوة الإلهية اقتلع باب خيبر.
وربما قالوا: إنَّ لعلّي مع محمّد - صلى الله عليه وسلم - شركة في النبوة، قالوا: ولذلك قال علي: أنا من أحمد كالضوء من الضوء.
قال الشهرستاني: والنصيرية أميل إلى تقرير الجزء الإلهي، والإسحاقية أميل إلى تقرير الشركة في النبوة.
* تَتِمَّةٌ: