قالوا: إنَّ الصادق حي ولن يموت حتّى يظهر اسمه، وهو القائم المهدي.
وحكي عنهم أنّهم يقولون: إنَّ عليًا قد مات، وستكشف الأرض عنه فيملأ الأرض عدلًا كما مُلئت جورًا.
الفرقة الثّانية: الواقفية.
توقفوا في جعفر هل مات وأسند الإمامة في أولاده، وهو إمام منتظر، وتوقفوا قبله في أبيه الباقر كما توقفوا فيه، وهما بريئان منهم.
الفرقة الثّالثة: الموسوية.
جزموا بإمامة موسى الكاظم، ولذلك يقال لهم: موسوية، ويقال لهم أيضًا: مفضلية لأنّ من أئمتهم القائلين بذلك المفضل بن عمرو.
ثمّ لما مات موسى الكاظم رضي الله تعالى عنه وعن آبائه انقسموا فيه ثلاث فرق:
-فرقة توقفوا في موته أمات أم لم يمت؟ ويقال لهم: ممطورة لأنّ علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق قال لهم: ما أنتم إِلَّا كلاب ممطورة.
-وفرقة قالوا: إنّه لم يمت، وسيخرج بعد الغيبة، ويقال لهم: الواقفة لأنّهم وقفوا في الإمامة على موسى الكاظم.
-وفرقة قطعوا بموته، ويقال لهم: قطعية.
ثمّ اختلفوا في الإمام بعده من أولاده، ولم يشتهر منهم إِلَّا الفرقة الاثني عشرية القائلين بإمامة علي الرضا بن موسى الكاظم.
والأئمة الاثنا عشر عند هؤلاء:
1 -علي المرتضى.
2 -حسن المجتبى.
3 -حسين الشهيد.
4 -علي السَّجَّاد الملقب زين العابدين.
5 -محمّد الباقر.
6 -جعفر الصادق.
7 -موسى الكاظم.
8 -علي الرضا.
9 -محمّد التقي، ويقال له: محمّد الجود.
10 -علي بن محمّد التقي.
11 -الحسن العسكري.
12 -محمّد المنتظر، وهو الثّاني عشر، ويعتقد هؤلاء الفرقة أن محمّد المذكور هو المهدي، وأنّه تغيب وهو ابن خمس سنوات، وقيل: تسع سنين.
وقد اختلفت الشيعة في الإمام المنتظر على نحو عشرين قولًا، منهم من يقول: هو علي بن أبي طالب.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد المسند"عن عاصم بن ضمرة قال: قلت للحسن بن علي - رضي الله عنهما: إنَّ الشيعة يزعمون أن عليًا يرجع؟ قال: كذب أولئك الكذابون، لو علمنا ذلك ما تزوج نساؤه، ولا قسمنا ميراثه.