فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158582 من 466147

وفي البحر الرائق عن أبي الليث قال سئل أبو نصر عن مسألة وردت عليه ما تقول رحمك الله وقعت عنك كتب أربعة كتاب إبراهيم بن رستم وأدب القاضي عن الخصاف وكتاب المجرد وكتاب النوادر من جهة هشام هل يجوز لنا أن نفتي منها أو لا وهل هذه الكتب محمودة عندك فقال ما صح عن أصحابنا فذلك علم محبوب مرغوب فيه مرضي به وأما الفتيا فاني لا أرى لأحد أن يفتي بشيء لا يفهمه ولا يحمل أثقال الناس فإن كانت مسائل قد اشتهرت وظهرت وانجلت عن أصحابنا رجوت أن يسع لي الاعتماد عليها

وفيه أيضا لو احتجم أو اغتاب فظن أنه يفطره ثم أكل إن لم يستفت فقيها ولا بلغه الخبر فعليه الكفارة لأنه مجرد جهل وانه ليس بعذر في دار الإسلام وإن استفتى فقيها فأفتاه لا كفارة عليه لأن العامي يجب عليه تقليد العالم إذا كان يعتمد على فتواه فكان معذورا فيما صنع وان كان المفتي مخطئا فيما أفتى وان لم يستفت ولكن بلغه الخبر وهو قوله

صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم وقوله عليه الصلاة والسلام الغيبة تفطر الصائم ولم يعرف النسخ ولا تأويله لا كفارة عليه عندهما لأن ظاهر الحديث واجب العمل به خلافا لأبي يوسف لأنه ليس للعامي العمل بالحديث لعدم علمه بالناسخ والمنسوخ

ولو لمس امرأة أو قبلها بشهوة أو اكتحل بشهوة فظن أن ذلك يفطر فأفطر فعليه الكفارة الا إذا استفتى فقيها فأفتاه بالفطر أو بلغه خبر فيه ولو نوى الصوم قبل الزوال ثم أفطر لم تلزمه الكفارة عند أبي حنيفة رضي الله عنه خلافا لهما كذا في المحيط وقد علم من هذا أن مذهب العامي فتوى مفتية

وفيه أيضا في باب قضاء الفوائت إن كان عاميا ليس له مذهب معين فمذهبه فتوى مفتية كما صرحوا به فان أفتاه حنفي أعاد العصر والمغرب وان أفتاه شافعي فلا يعيدهما ولا عبرة برأيه وان لم يستفت أحدا أو صادف الصحة على مذهب مجتهد أجزأه ولا إعادة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت