فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15102 من 466147

والمستقيم المستوي والمراد به طريق الحق وملة الإسلام، قال ابن كثير أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعاً على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، وهو كذلك في لغة جميع العرب وهي الملة الحنيفية السمحة المتوسطة بين الإفراط والتفريط.

وعن جابر بن عبد الله أنه قال هو دين الإسلام وهو أوسع مما بين السماء والأرض، وعن النواس بن سمعان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تفرقوا، وداع يدعو من فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم (1) ، قال ابن كثير، هو إسناد حسن صحيح.

وعن ابن مسعود هو كتاب الله وقيل السنة والجماعة، وعن أبي العالية هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه من بعده، وعن الفضيل بن عياض أنه طريق الحج، وقيل معناه اهدنا صراط المستحقين للجنة، وعن ابن عباس أن معناه

ألهمنا دينك الحق، وهو الأولى لاعتبار العموم.

(صراط الذين أنعمت عليهم) بدل كل من كل، وفائدته التوكيد والتنصيص على أن صراط المسلمين هو المشهود عليه بالاستقامة والاستواء على آكد وجه وأبلغِهِ بحيث لا يذهب الوهم عند ذكره إلا إليه، والإنعام إيصال النعمة والإحسان إلى الغير إذا كان من العقلاء، ونعم الله تعالى مع استحالة إحصائها ينحصر أصولها في دنيوي وأخروي، وأطلقه ليشمل كل إنعام، فإن نعمة الإسلام عنوان النعم كلها، فمن فاز بها فقد حازها بحذافيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت