فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15101 من 466147

وفرق كثير من المتأخرين بين المتعدي بنفسه وغير المتعدي، فقالوا معنى الأول الإيصال ومعنى الثاني الدلالة، والصراط بالصاد الخالصة لغة قريش، وهي الجادة، والسين قراءة ابن كثير في كل القرآن، ويذكر ويؤنث كالطريق والسبيل، فالتذكير لغة تميم، والتأنيث لغة الحجاز، وجمعه صُرُط، وقد تشم الصاد صوت الزاي تحرياً للقرب من المبدل منه، وقد قرئ بهن جميعاً وفصحاهن الصاد، وهي الثابتة في الإمام أي في مصحف عثمان رضي الله عنه كتابة وخطاً المسمى إماماً عند القراء والمفسرين وغيرهم، فإن الإمام لغة ما يؤتم ويقتدى به فيتبع وإن لم يكن من العقلاء، ولهذا أطلق على اللوح والكتاب كما قال تعالى: (ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة) فسمى الكتاب إماماً على وجه.

وقد كان سنة ثلاثين لما سار حذيفة رضي الله عنه لبعض الغزوات وعاد قال لعثمان رضي الله تعالى عنه إني رأيت أمراً عجيباً رأيت الناس يقول بعضهم لبعض قراءتي خير من قراءتك، فإن تركوا ليختلفوا في القرآن فيكون لذلك أمر، فجمع عثمان الصحابة رضي الله عنهم واستشارهم فأشاروا عليه

بجمعهم على مصحف واحد فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها لترسل الصحف لتنسخ، وكان أبو بكر رضي الله تعالى عنه جمعها لما كثر قتل الصحابة رضي الله تعالى عنهم باليمامة وهو الجمع الأول، فأرسلتها إليه فأمر عثمان رضي الله تعالى عنه زيد بن ثابت وابن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحرث فنسخوها في مصاحف اختلف في عددها كما في شرح الرائية للسخاوي رحمه الله تعالى، وأرسل إلى كل مصر مصحفاً، وحرق ما سواها ، فسمى كل من تلك المصاحف إماماً لا المصحف الذي كان عند عثمان رضي الله تعالى عنه وحده كما قيل، ذكره الخفاجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت