فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138955 من 466147

فأما سائر الرسل - غير عيسى عليه السلام - فقد صدق بهم من صدق ، وقد كفر بهم من كفر ؛ ولقد انتهى أمرهم بهذا الجواب الكامل الشامل ، الذي يدع العلم كله لله ، ويدع الأمر كله بين يديه. سبحانه.. فما يزيد السياق شيئاً في هذا المشهد عنهم.. إنما يلتفت بالخطاب إلى عيسى بن مريم وحده ، لأن عيسى بن مريم هو الذي فتن قومه فيه ، وهو الذي غام الجو حوله بالشبهات ، وهو الذي خاض ناس في الأوهام والأساطير حول ذاته ، وحول صفاته ، وحول نشأته ومنتهاه.

يلتفت الخطاب إلى عيسى بن مريم - على الملأ ممن ألهوه وعبدوه وصاغوا حوله وحول أمه - مريم - التهاويل.. يلتفت إليه يذكره نعمة الله عليه وعلى والدته ؛ ويستعرض المعجزات التي آتاها الله إياه ليصدق الناس برسالته ، فكذبه من كذبه منهم أشد التكذيب وأقبحه ؛ وفتن به وبالآيات التي جاءت معه من فتن ؛ وألهوه مع الله من أجل هذه الآيات ، وهي كلها من صنع الله الذي خلقه وأرسله وأيده بالمعجزات:

{إذ قال الله: يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك. إذ أيدتك بروح القدس ، تكلم الناس في المهد وكهلا. وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل. وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني ، وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني. وإذ تخرج الموتى بإذني. وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم: إن هذا إلا سحر مبين. وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي ، قالوا: آمنا واشهد بأننا مسلمون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت